برعاية السيد رئيس جامعة الحمدانية الاستاذ الدكتور نشأت مبارك صليوا المحترم ، وبأشراف الاستاذ الدكتور أنس محمود خلف عميد الكلية، أقامت كلية القانون جامعة الحمدانية، اليوم الاثنين الموافق 6 نيسان 2026، ورشة عمل بعنوان “موقف الفقه الإسلامي والتشريعات من ظاهرة الانتحار” وذلك بمناسبة يوم الأمل للوقاية من الانتحار .

حيث استهلت الورشة بتوضيح الأبعاد العميقة لهذه الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمعات الحديثة، قدم الدكتور عمر احمد خليل شرحاً للمحور القانوني، فصّل فيه فلسفة المشرع في التعامل مع هذه الحالة، مؤكداً أن القوانين الوضعية الحديثة، ومنها القانون العراقي، لا تفرض عقوبات جنائية على من يحاول الانتحار ويفشل انطلاقاً من كونه يحتاج إلى رعاية وتقويم نفسي لا إلى ردع عقابي، إلا أنها في الوقت ذاته تبدي صرامة شديدة وتفرض عقوبات مغلظة على “المحرضين” أو “المساعدين” الذين يستغلون ضعف الآخرين ليدفعوهم نحو إنهاء حياتهم، وبذلك تكتمل الرؤية في الورشة لتؤكد أن حماية الروح هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الوازع الروحي والديني وتنتهي بالغطاء القانوني الذي يحمي أمن الفرد وسلامة المجتمع.

أما الشق الآخر من الورشة تضمن المنهاج شرحاً مستفيضاً قدمه المدرس المساعد مصطفى كثير سعيد حول المحور الديني، مبيناً أن الفقه الإسلامي ينظر إلى النفس البشرية كأمانة استودعها الله لدى الإنسان، مما يجعل الإقدام على الانتحار محاطاً بحرمة غليظة باعتباره اعتداءً على ملكية الخالق، مع التركيز على دور الإيمان والتوكل في خلق توازن نفسي يمنع الفرد من الوصول إلى حافة اليأس، وتعزيز فكرة أن الصبر على شدائد الدنيا هو جزء من الاختبار الإيماني الذي يُثاب عليه المرء.